ملا محمد مهدي النراقي

446

انيس المجتهدين في علم الأصول

إليها في النصّ « 1 » ، وهو أنّه لا لسان له للجواب . والمراد منه « 2 » كلّ قياس علم أو ظنّ فيه ظنّا شرعيّا تعليل الحكم في الأصل بعلّة واشتراك الفرع له في علّة حكمه ، فيرادف قياس « 3 » راجح التأثير ويشمل جميع أقسامه ، ويحتمل أن يكون أعمّ منه وممّا علم ، أو ظنّ فيه كذلك « 4 » نفي الفارق بين الأصل والفرع ، فيشمل تنقيح المناط أيضا . فصل [ 5 ] يتحقّق النصّ على التعليل بذكر ما يدلّ عليه صريحا بوضعه ، وهو قسمان ، يتقدّم السابق على اللاحق في قوّة الدلالة عليه . الأوّل : ما صرّح فيه بالعلّيّة ، نحو لعلّة كذا ، أو لسبب كذا ، أو لموجب كذا ، أو مؤثّر كذا ، أو من أجل كذا ، أو كي يكون كذا ، أو إذن كذا . الثاني : ما ورد فيه أحد الحروف الظاهرة فيها « 5 » ، ك « اللام » و « الباء » و « من » ، و « إنّ » ، و « إن » « 6 » مثل إن كان كذا ، وليست صريحة فيه ؛ لأنّها قد تجيء لغيره . ويظهر دلالتها على التعليل عند اقترانها بوصف صالح له ، ويزداد قوّة التعليل بالإجماع . فصل [ 6 ] الأقسام المتقدّمة في مطلق الإجماع تتأتّى في الإجماع على كون الوصف الجامع علّة ، فيكون قطعيّا وظنّيّا ، كالسكوتي والثابت بالآحاد « 7 » ، ولأجله يختلف معرفة التعليل الثابت منه بالقطعيّة والظنّيّة .

--> ( 1 ) . منهم : الشيخ في المبسوط 8 : 162 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 447 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 4 : 85 ، والعلّامة في مختلف الشيعة 8 : 462 ، المسألة 63 . ( 2 ) . أي اتّحاد طريق المسألتين . ( 3 ) . هذا من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة . ( 4 ) . أي ظنّا شرعيّا . ( 5 ) . في « ب » : « فيه » . أي التعليل . ( 6 ) . والمراد بها المخفّفة من الثقيلة . ( 7 ) . أي يكون تحقّق الإجماع بالإجماع السكوتي والمنقول بالآحاد ظنّيّا .